الرئيسية/اقتصاد وأسواق/السعودية تكسر القواعد النفطية: حرب حصص لا أسعار!
اقتصاد وأسواق

السعودية تكسر القواعد النفطية: حرب حصص لا أسعار!

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

لندن – اليوم ميديا

في تحوّل جذري يعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمية، تتجه السعودية نحو التخلي عن سياسة “المنتج المتأرجح” التي حافظت عليها طويلاً، لصالح الدفاع عن حصتها السوقية حتى لو تطلب الأمر دخول حرب أسعار مفتوحة. هذا التوجه يأتي في وقت حساس يشهد ضغوطاً على النفط الصخري والخامات ذات التكلفة العالية، وتراجعاً في الطلب المتوقع خلال الأشهر المقبلة.

لأعوام، لعبت الرياض دور صمام الأمان في سوق النفط، عبر ضبط الإنتاج لتحقيق استقرار الأسعار. لكنها اليوم، بحسب محللين وخبراء في الطاقة، تستعد لـ”كسر العظام” مع منتجين آخرين داخل “أوبك+” وخارجه، وعلى رأسهم شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وفي خطوة موازية، تخطط أوروبا لتشديد العقوبات على روسيا من خلال خفض سقف أسعار نفطها إلى 45 دولاراً للبرميل، مما يضيف بعداً جيوسياسياً جديداً للمعركة النفطية.

وفق تصريحات فرانسيسكوبلاش من بنك أوف أميركا، فإن السعودية تخوض حالياً حرب أسعار “طويلة وقاسية”، بعد أن بدأت أوبك+ زيادة تدريجية في الإنتاج، تجاوزت خلالها المملكة تخفيضات سابقة تجاوزت 2 مليون برميل يومياً.

ويحذر خبراء من أن السوق تتجه نحو فائض في المعروض، خصوصاً مع بيانات تؤكد ارتفاع المخزونات، لا سيما في الصين، وعودة بعض المصافي العالمية للعمل بكامل طاقتها. في المقابل، لا تزال مخزونات المنتجات المكررة منخفضة، مما يعزز الطلب المؤقت على الخام.

غاريروس، مستشار النفط السابق ومدير صندوق تحوط حالي، يرى أن “الرهان المبكر على انخفاض الأسعار خطأ قاتل”، في ظل الطلب القوي خلال موسم الصيف وتهافت المصافي على الشراء.

مع ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى مستويات قياسية، وتوقعات متزايدة بانخفاض أسعار النفط في الربع الأخير من 2025، تتجه الأنظار نحو رد فعل المملكة. هل تنجح السعودية في استعادة نفوذها السوقي؟ أم تدخل السوق مرحلة اضطراب جديدة تقلب كل التوقعات؟

"
لندن – اليوم ميديا في تحوّل جذري يعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمية، تتجه السعودية نحو التخلي عن سياسة "المنتج المتأرجح" التي حافظت عليها طويلاً، لصالح الدفاع عن حصتها السوقية حتى لو تطلب الأمر دخول حرب أسعار مفتوحة. هذا التوجه يأتي في وقت حساس يشهد ضغوطاً على النفط الصخري والخامات ذات التكلفة العالية، وتراجعاً في
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة