الرئيسية/اقتصاد وأسواق/سرقة صينية لمليارات صناديق الخليج من أميركا عبر السندات!
اقتصاد وأسواق

سرقة صينية لمليارات صناديق الخليج من أميركا عبر السندات!

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

تشهد صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تحولاً استراتيجياً كبيراً في استثماراتها، وسط توترات سياسية واقتصادية متصاعدة على المستوى العالمي. وتتصدر الصين قائمة الوجهات الاستثمارية الجديدة لهذه الصناديق، متجاوزة الولايات المتحدة، عبر استثمارات متزايدة في السندات الحكومية وسندات الشركات الصينية. فما هي أسباب هذا التحول؟ وكيف تستغل الصين التوترات الاقتصادية لجذب مليارات الدولارات من صناديق الخليج؟

الخليج يعيد ترتيب استثماراته: الصناديق السيادية بين الحذر والفرص

وفقاً لأحدث دراسة سنوية أجرتها شركة إنفيسكو، تحولت صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط نحو استثمارات الدخل الثابت، مثل السندات الحكومية وسندات الشركات، كمصدر أكثر أمانًا واستقرارًا للدخل، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وضغوط التضخم وتزايد الحواجز التجارية. ويخطط حوالي 30% من هذه الصناديق لزيادة مخصصات السندات خلال العام الجاري، مع تعزيز الاستثمارات في الائتمان الخاص، وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً في المنطقة

الصين في الصدارة: وجهة استثمارية استراتيجية للخليج

تشير الدراسة إلى أن 60% من المستثمرين السياديين في الشرق الأوسط يخططون لزيادة استثماراتهم في الصين خلال السنوات الخمس المقبلة، مستهدفين قطاعات التكنولوجيا المتطورة كالذكاء الاصطناعي، السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة. وتأتي الإمارات في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم أصول الثروة السيادية، مع تنامي حجم الاستثمار النشط على حساب الاستثمار السلبي القائم على المؤشرات.

الاستثمار النشط يتفوق: إدارة محسوبة للمخاطر والفرص

يتجه معظم المستثمرين السياديين إلى استراتيجيات إدارة نشطة، حيث تتم إدارة 78% من استثمارات الأسهم و77% من استثمارات السندات بنشاط لتخفيف المخاطر والاستفادة من الفرص في بيئة عالمية متقلبة. وبالرغم من النمو البطيء، يزداد الاهتمام بالأصول الرقمية والعملات المشفرة في المنطقة، مع تعرض مباشر لدى 22% من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، متجاوزين بذلك مناطق أخرى.

الذهب: الملاذ الآمن في ظل الاضطرابات

مع تزايد التوترات السياسية والمالية على المستوى العالمي، تتجه البنوك المركزية في الشرق الأوسط نحو زيادة حيازاتها من الذهب خلال السنوات الثلاث المقبلة، سواء بشكل مادي أو من خلال أدوات استثمارية مثل صناديق الاستثمار المتداولة والمشتقات، لتعزيز مرونة محافظها الاستثمارية وحمايتها من المخاطر.

استنتاج

تُظهر دراسة إنفيسكو بوضوح أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تعيد ترتيب استثماراتها، متجهة نحو الاقتصادات الأكثر مرونة واستقرارًا مثل الصين، وسط بيئة استثمارية عالمية غير مستقرة. هذا التحول الاستراتيجي يعكس رغبة في تحقيق استقرار طويل الأمد، مع تفضيل الاستثمارات النشطة التي تتيح مزيدًا من التحكم والتكيف مع التغيرات المتسارعة في الأسواق.

لندن – اليوم ميديا

"
تشهد صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تحولاً استراتيجياً كبيراً في استثماراتها، وسط توترات سياسية واقتصادية متصاعدة على المستوى العالمي. وتتصدر الصين قائمة الوجهات الاستثمارية الجديدة لهذه الصناديق، متجاوزة الولايات المتحدة، عبر استثمارات متزايدة في السندات الحكومية وسندات الشركات الصينية. فما هي أسباب هذا التحول؟ وكيف تستغل الصين التوترات الاقتصادية لجذب مليارات الدولارات من صناديق
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة