الرئيسية/آراء/فلول المؤتمر الوطني والجاليات السودانية: الحرب والواجهات الزائفة
آراء

فلول المؤتمر الوطني والجاليات السودانية: الحرب والواجهات الزائفة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم آراء
اليوم ميديا / وكالات

مجدى رشيد – أكاديمى ومهنى نائب رئيس الجالية بأيرلندا

منذ اندلاع الحرب العبثية في السودان، لم يتوانَ فلول المؤتمر الوطني والمتأسلمون عن استغلال الأزمة، مستفيدين من التباينات والصراعات داخل الجاليات السودانية، سعيًا لإعادة إنتاج نفوذهم السياسي المفقود. في الخارج، لا سيما في أوروبا وأيرلندا، يظهر نشاطهم من خلال الذباب الإلكتروني والمجموعات المتناثرة والواجهات الزائفة التي تحمل أسماء وطنية ودينية براقة، مثل “تجمع الشرفاء” الداعم للجيش في “معركة الكرامة”.

من استراتيجياتهم:

  • يصوّرون النزاع كميدان لإثبات القوة والوجود، بينما هو في الحقيقة أداة لإدامة نفوذهم السياسي وإخفاء فشلهم الداخلي.
  • إنشاء كيانات بأسماء وطنية أو دينية لإخفاء تاريخهم السياسي القديم، وتقديم أنفسهم كقوى وطنية وشريفة.
  • بعضهم يركز على التضليل الإعلامي الرقمي، وآخرون على التأثير الاجتماعي داخل الجاليات، فيما يسعى ثالثون للظهور أمام الإعلام السوداني كطرف “معتدل”.
  • الاعتماد على حسابات وهمية وأخبار مضللة لإيهام الرأي العام بوجود قاعدة شعبية لهم.
  • في أيرلندا، استثمر الفلول الخلافات داخل قيادة الجالية مما أدى إلى شطرها وخلق جالية موازية، فشلوا في بسط سيطرتهم عليها.

تكمن خطورة تحركاتهم في إدامة إيهام الجاليات بأن استمرار الحرب يخدم “الكرامة الوطنية”، بينما هو وسيلة لإعادة التمكين السياسي لهم، من خلال خلق صراعات داخل الجاليات السودانية في الخارج واستغلال الشخصيات القيادية لتفتيت الجاليات، وأخيرًا إعادة تدوير خطابات الفساد والاستبداد التي ميّزت حكم المؤتمر الوطني، بما يهدد استقرار المجتمعات السودانية داخليًا وخارجيًا.

أخطر ما يفعله فلول المؤتمر الوطني اليوم ليس التضليل الرقمي أو الواجهات الزائفة فحسب، بل تحويل دماء السودانيين وصراعاتهم الداخلية والخارجية إلى أدوات لتحقيق نفوذ جديد. الوعي الجماعي للجاليات السودانية وكشف هذه التحركات أمام الرأي العام هو خط الدفاع الأهم لمنع هؤلاء من إعادة إنتاج مشروعهم السياسي الفاشل.


"
مجدى رشيد – أكاديمى ومهنى نائب رئيس الجالية بأيرلندا منذ اندلاع الحرب العبثية في السودان، لم يتوانَ فلول المؤتمر الوطني والمتأسلمون عن استغلال الأزمة، مستفيدين من التباينات والصراعات داخل الجاليات السودانية، سعيًا لإعادة إنتاج نفوذهم السياسي المفقود. في الخارج، لا سيما في أوروبا وأيرلندا، يظهر نشاطهم من خلال الذباب الإلكتروني والمجموعات المتناثرة والواجهات الزائفة التي
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة