الرئيسية/اقتصاد وأسواق/أمين عام أوبك يحذر: نقص الاستثمارات يهدد استقرار أسواق النفط العالمية
اقتصاد وأسواق

أمين عام أوبك يحذر: نقص الاستثمارات يهدد استقرار أسواق النفط العالمية

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

قال الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة، جمال اللوغاني، إن “نقص حجم الاستثمارات العالمية في المشروعات النفطية يمثل أبرز التحديات خلال المرحلة الراهنة، إذ لا يشكل معضلة للدول الأعضاء فقط، بل يؤثر في جميع دول العالم، لأنه يزيد من معضلة الطاقة الثلاثية المتمثلة في تحقيق التوازن بين أمن الطاقة واستدامتها، والقدرة على تحمل كلفتها“.

وأكد اللوغاني خلال مقابلة مع اندبندنت عربية أن أسواق النفط العالمية تمر بمنعطف حاسم في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية والتجارية وتغير أولويات السياسات الاقتصادية.

آفاق السوق النفطية وتحديات الطلب

وأوضح اللوغاني أن المخاوف العالمية تشمل:

  • تباطؤ الاقتصاد الصيني
  • اضطرابات السياسة التجارية الأميركية
  • ضعف النمو الاقتصادي في أوروبا
  • التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسة

وأشار إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط في يونيو الماضي إلى أكثر من 80 دولاراً للبرميل، قبل أن تنخفض بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة. كما أضاف أن الأزمة الروسية – الأوكرانية والتشديد على العقوبات الغربية أثر بشكل ملموس على أسواق الطاقة العالمية.

وتشير التقديرات إلى نمو الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثالث من عام 2025 بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، ليصل الإجمالي إلى نحو 105.5 مليون برميل يومياً.

توسع الإمدادات النفطية العالمية

توقع اللوغاني توسع الإمدادات النفطية بدعم من قرارات تحالف أوبك+ لزيادة مستويات الإنتاج، مع انخفاض إنتاج الدول من خارج التحالف إلى 53.8 مليون برميل يومياً.

وأشار إلى أن المخزونات النفطية ارتفعت بشكل طفيف، لكنها لا تزال أقل من متوسطها خلال الأعوام الخمسة الماضية، مما يعكس قوة أسس السوق النفطية. كما ساهمت هذه العوامل في ارتفاع متوسط أسعار سلة خامات “أوبك” خلال يوليو إلى نحو 71 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر، بينما تحركت الأسعار الآجلة لخام “برنت” و”غرب تكساس” في نطاق مستقر بين 65 و70 دولاراً للبرميل.

استثمارات النفط والتحديات المستقبلية

لفت اللوغاني إلى أن استثمارات قطاع استكشاف وإنتاج النفط خلال العام الحالي تقدر بنحو 480.6 مليار دولار، ما يشير إلى وجود فجوة بنسبة تزيد على 16% ضمن الاستثمارات المطلوبة لتلبية النمو المتوقع في إجمالي الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050، والمقدرة بنحو 596.5 مليار دولار سنوياً.

وأشار إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يرتفع إلى نحو 105.1 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، لكنه ما زال مرتبطاً بعدم اليقين الناتج عن تباطؤ الاقتصاد الصيني واضطرابات التجارة الأميركية.

سياسة أوبك+ المرنة ودورها في استقرار السوق

أكد اللوغاني أن تحالف “أوبك+”، الذي يضم ست دول عربية من أعضاء منظمة “أوابك”، أسهم منذ تأسيسه في نوفمبر 2016 في دعم استقرار أسواق النفط العالمية من خلال سياسة مرنة للتكيف مع التغيرات العالمية.

وأوضح أن الدول الأعضاء واصلت جهودها خلال عام 2025 عبر تمديد الانضباط الإنتاجي وضمان استقرار السوق مع إعادة تدريجية للإمدادات. وأشار إلى قرار آخر متعلق بالزيادة المرنة للإمدادات الشهرية بمقدار 547 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر، مع إمكانية تعديلها وفق ظروف السوق.

وأكد اللوغاني أن فرص التعاون بين الدول العربية المنتجة للنفط وشركائها العالميين تمثل أحد أبرز أدوات تحقيق التوازن وزيادة جاذبية الاستثمار في الصناعة النفطية، وهو ما أثبت فعاليته خلال جائحة كورونا.

تأثير السياسة الأميركية على النفط الصخري

أوضح اللوغاني أن التغييرات التنظيمية في سياسة الطاقة الأميركية منذ يناير 2025، مثل إطلاق برنامج “إطلاق طاقة أميركا” وتقليل القيود البيئية، لم يكن لها تأثير ملموس على إنتاج النفط الصخري حتى الآن، رغم أنها قد تتيح إنتاجاً إضافياً بنحو 160 بئراً جديدة و225 عقد إيجار خلال عام 2026.

لندن – اليوم ميديا

"
قال الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة، جمال اللوغاني، إن "نقص حجم الاستثمارات العالمية في المشروعات النفطية يمثل أبرز التحديات خلال المرحلة الراهنة، إذ لا يشكل معضلة للدول الأعضاء فقط، بل يؤثر في جميع دول العالم، لأنه يزيد من معضلة الطاقة الثلاثية المتمثلة في تحقيق التوازن بين أمن الطاقة واستدامتها، والقدرة على تحمل كلفتها". وأكد اللوغاني
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة