الرئيسية/اقتصاد وأسواق/السعودية تدعم سوريا بـ1.65 مليون برميل نفط لتعزيز الانتعاش الاقتصادي
اقتصاد وأسواق

السعودية تدعم سوريا بـ1.65 مليون برميل نفط لتعزيز الانتعاش الاقتصادي

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطط لتزويد سوريا بـ1.65 مليون برميل من النفط الخام، بهدف دعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد وتعزيز استقرار القطاع النفطي. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء السعودية (واس)، تُقدر قيمة هذه المنحة بحوالي 110 ملايين دولار بناءً على الأسعار الحالية للنفط.

توقيع مذكرة التفاهم بين الرياض ودمشق

وقع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان المرشد، مذكرة تفاهم في دمشق مع وزير الطاقة السوري محمد البشير، مؤكداً أن هذه المنحة ستساهم في تعزيز تشغيل المصافي السورية، وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ومعالجة التحديات الاقتصادية المستمرة في سوريا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التزامات المملكة الاقتصادية تجاه سوريا، حيث تعهدت السعودية سابقاً هذا العام باستثمار أكثر من 6.4 مليار دولار في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية السورية.

أثر المنحة على السوق المحلي السوري

تستهلك سوريا وفق بيانات موقع “غلوبال فاير باور” نحو 138 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وعلى هذا الأساس، تغطي المنحة السعودية الأخيرة احتياجات البلاد لمدة 12 يوماً تقريباً، ما يعكس دعم المملكة الفعّال لقطاع الطاقة السوري، ويمثل خطوة مهمة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

استثمارات خليجية إضافية في سوريا

تشمل المبادرات الخليجية الأخرى استثماراً أجنبياً بقيمة 7 مليارات دولار في مشاريع توليد الطاقة على نطاق واسع بقيادة “يونيون كاربايد كوربوريشن” القابضة، بالإضافة إلى حزمة بقيمة 14 مليار دولار تغطي 12 مشروعاً استراتيجياً في البنية التحتية والنقل والعقارات.

وفي مارس 2025، قامت السعودية وقطر بسداد متأخرات سوريا للبنك الدولي بقيمة 15.5 مليون دولار، مما مكّن من تقديم منحة بقيمة 146 مليون دولار لإعادة بناء الشبكة الوطنية للكهرباء. كما شملت الجهود الخليجية دعم رواتب القطاع العام ضمن خطط الانتعاش الاقتصادي.

مشاريع الطاقة المستقبلية

تتضمن مقترحات الطاقة الجديدة في سوريا بناء محطات لتوليد 5000 ميجاوات تعمل بالغاز، بالإضافة إلى محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات، بهدف تقليل فجوة الطاقة وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

تؤكد هذه المبادرات على الدور المتنامي للدول الخليجية، وخصوصاً السعودية، كممول رئيسي لإعادة إعمار سوريا واستعادة البنية التحتية الحيوية، على الرغم من تحذيرات الأمم المتحدة بأن إعادة سوريا لمستويات ما قبل الحرب ستستغرق سنوات طويلة.

تظهر الخطوة السعودية الأخيرة كيف تضع الدول الغنية بالنفط نفسها كشركاء أساسيين في عملية إعادة إعمار سوريا، مع التركيز على دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز البنية التحتية، وتحقيق الاستقرار الإقليمي. إن استمرار هذه الجهود يشير إلى مرحلة جديدة من التعاون الخليجي السوري، والتي قد تكون محورية في مسار الانتعاش الاقتصادي لسوريا خلال السنوات القادمة.

لندن – اليوم ميديا

"
أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطط لتزويد سوريا بـ1.65 مليون برميل من النفط الخام، بهدف دعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد وتعزيز استقرار القطاع النفطي. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء السعودية (واس)، تُقدر قيمة هذه المنحة بحوالي 110 ملايين دولار بناءً على الأسعار الحالية للنفط. توقيع مذكرة التفاهم بين الرياض ودمشق وقع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة