الرئيسية/آراء/محمد بن راشد: المعلم مهندس الأرواح
آراء

محمد بن راشد: المعلم مهندس الأرواح

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم آراء
اليوم ميديا / وكالات

محمد فال معاوية

«أعظم وظيفة عرفها البشر أن تكون معلماً» — بهذه الكلمات أضاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سماء يوم المعلم العالمي. لم تكن تغريدته مجرد تهنئة عابرة، بل قصيدة وطنية من نور ومعنى، تُعيد للمعلّم مكانه الطبيعي في قلب الحضارة، حيث يُبنى المستقبل قبل الأبنية، ويُنقش التاريخ قبل الكتب.

حين يتحدث صاحب السمو عن التعليم، فإنه لا يصف وظيفة، بل يُسرد أسطورة الوجود الإنساني. فالمعلّم في رؤيته ليس مجرد من يُلقّن الحروف، بل مهندس الأرواح، ونور العقول، ونسمة الأمل في زمن الظلام. ومن هنا قال: “الأم عظيمة لأنها مدرسة، والقائد لا يكون قائداً إن لم يكن معلماً، والأنبياء هم معلمو الناس الخير.” كلمات تختزل فلسفة القيادة الإماراتية، التي ترى في التعليم ينبوع النهضة الحقيقي وركيزة المجد والعزّ.

لقد أراد صاحب السمو أن يُذكّرنا بأن النهضة لا تُبنى بالمصانع وحدها، بل تُزرع في الصفوف، وعلى صفحات الأطفال البيضاء، وفي قلوبهم العطشى للمعرفة. كل معلّم اليوم هو شاعر يخط الأمل على جدائل العقول، وفنان يشكّل المستقبل، ومهندس يبني الوطن من قلب الإنسان. فكل قلمٍ يمر بين يديه هو خيط ذهب في نسيج النهضة، وكل درس يُلقى حجر أساس في صرح حضارة لا تعرف الركود.

وفي زمن تتغير فيه أدوات المعرفة كنسيم الصحراء المتقلب، تبقى رسالة المعلّم ثابتة كالجبال الشامخة: نور يضيء الدرب، وعقل يزرع الحكمة، وقلب يروي القيم. لذلك، حين يقول صاحب السمو: “المعلّم أشرف وظيفة عرفها البشر”، فإنه لا يكرّم وظيفة فقط، بل يُشيّد صرحًا أخلاقيًا ومعرفيًا، ويُذكّر العالم بأن التعليم هو تاج الأمة وعمود النهضة.

تغريدته ليست مجرد كلمات على شاشة، بل شعلة تُضيء العقول وبوصلة تُوجّه الأوطان نحو المعرفة والإنسانية. فالمعلّم، كما يقول، هو من يزرع بذور الخير، ويشعل شمعة الفضيلة، ويغرس شغف التعلم في الأجيال، ليبقى الوطن متوهجًا بالعلم والإنجاز.

في يوم المعلم العالمي، يحوّل صاحب السمو كلمة “معلم” إلى رمز خالد للنهضة والوفاء. فكل مدرسة تُفتَح، وكل درس يُلقى، هو وشم حب ووفاء على جسد الأجيال، ووطن يُبنى بالحكمة والعمل.

فشكرًا لكل معلّم علّم، لكل من ألهم، ولكل من سار على نهج جعل التعليم أسمى رسالة وأعظم مهمة.
وشكرًا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يُعيدنا دائمًا إلى الحقيقة البسيطة والخلّاقة:

المعلّم هو من يصنع الوطن قبل أن يُصنع المستقبل.

"
محمد فال معاوية «أعظم وظيفة عرفها البشر أن تكون معلماً» — بهذه الكلمات أضاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سماء يوم المعلم العالمي. لم تكن تغريدته مجرد تهنئة عابرة، بل قصيدة وطنية من نور ومعنى، تُعيد للمعلّم مكانه الطبيعي في قلب
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة