
في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، تستعد الإدارة الأمريكية لمنح الضوء الأخضر لبيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى شركة الذكاء الاصطناعي السعودية الناشئة “هيومين”، وذلك لأول مرة في تاريخ العلاقات التقنية بين البلدين، وفق ما أفادت به مصادر مطّلعة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، حيث التقى أمس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، في إطار مباحثات شملت ملف التعاون الاستراتيجي والتقني.
ووفق المصادر، فإن الموافقة المتوقعة ستكون جزءاً من اتفاقية شراكة واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي بين الرياض وواشنطن، يُرجّح إبرامها خلال الأسبوع الجاري. وستمنح هذه الاتفاقية الإدارة الأمريكية نظرة إيجابية تجاه طلبات تصدير الرقائق المتقدمة للسعودية، والتي تخضع منذ 2023 لقيود صارمة على تصدير التكنولوجيا فائقة التطور.
ومن المتوقع أن تساهم الصفقة الجديدة في تسهيل إجراءات تصاريح شحنات الرقائق، ليس فقط لشركة “هيومين”، بل أيضاً للشركات الأمريكية التي تطور مشاريع تقنية في دول الخليج، خصوصاً مع تزايد الطلب الإقليمي على البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أصدرت تراخيص مماثلة لشركات أمريكية كبرى تعمل على إنشاء مراكز بيانات في دولة الإمارات، والتي تخضع لقيود تصدير مشابهة لتلك المفروضة على السعودية.
وخلال لقائه ولي العهد في المكتب البيضاوي، قال الرئيس ترامب إن واشنطن “تعمل على هذا الملف”، مضيفاً أن الاتفاق سيشمل “مستويات معينة من الرقائق”. وذكرت مصادر أن حجم الموافقات قد يصل إلى عشرات الآلاف من الرقائق، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
كما ألمح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى هذه الاتفاقية خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، مؤكداً وجود شراكات مرتقبة مع كبار شركات التكنولوجيا الأمريكية، إضافة إلى تزويد شركة سعودية ناشئة بـ”كمية أقل من الرقائق المتطورة”، دون كشف اسم الشركة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *