
أصدرت وزارة الري المصرية بيانًا هامًا حول إدارة سد النهضة الإثيوبي، مؤكدة أن التصرفات غير المنضبطة في تشغيل السد أدت إلى تأجيل استكمال أعمال رفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى ضمن خطة التطوير الشاملة للمنظومة المائية. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التعامل مع الزيادات المفاجئة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل، حرصًا على تحقيق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المصرية وضمان استقرار تشغيلها.
فتح مفيض توشكى: إدارة علمية واستباقية
أكدت الوزارة أن فتح مفيض توشكى جاء ضمن إدارة علمية دقيقة تعتمد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية، مما يعكس قدرة مصر على التعامل بكفاءة مع أي طارئ مائي. وأضافت أن المنظومة المائية المصرية تعمل تحت سيطرة كاملة، مع بقاء السد العالي كخط الدفاع الرئيسي لمواجهة أي تقلبات مفاجئة أو تصرفات غير منضبطة.
السلوك العشوائي لسد النهضة
وأشارت الوزارة إلى أن إثيوبيا قامت بغلق مفيض الطوارئ في 8 أكتوبر 2025، ما أدى إلى خفض التصريفات اليومية إلى نحو 139 مليون متر مكعب، ثم استقرت عند متوسط 160 مليون متر مكعب يوميًا حتى 20 أكتوبر. وأوضحت أن النمط غير المنضبط في التشغيل، بين تخزين المياه وفتح التصريف بشكل مفاجئ، أدى إلى ارتفاع مفاجئ في مناسيب بحيرة السد الإثيوبي، ووصول التصريفات إلى نحو 300 مليون متر مكعب يوميًا في 21 أكتوبر، ما يعكس استمرار النهج العشوائي لإدارة السد.
تصرفات تهدد دول المصب
وأكد البيان أن هذه التصرفات المتتابعة تفتقر للضوابط الفنية والعلمية، وتشكل تهديدًا لحقوق ومصالح دولتي المصب، مصر والسودان، كما تؤثر على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي، التي تضطر لاتخاذ إجراءات تحفظية لضمان تشغيلها بأمان.
فتح مفيض توشكى يعكس قدرة مصر على إدارة مواردها المائية بكفاءة عالية ومواجهة أي أزمات محتملة، مع تأكيد سيطرتها على السد العالي وضمان حماية حقوقها ومصالحها المائية في مواجهة التصرفات الأحادية لسد النهضة الإثيوبي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *