
د. منصور يوسف العجب أبو جن
في لحظة هدوء وتمعن، كنت أقلب بعض الأوراق، فوجدت ورقة تتحدث عن أصول هذا المشروع العملاق الذي كان أيقونة البلاد وأفريقيا ودرّة العالم. حسبي الله ونعم الوكيل.
تفيد المعلومات أن المشروع كان يُدرس في أعرق جامعات أمريكا وأوروبا وآسيا، وكذلك في منظمة الأغذية والزراعة العالمية (FAO). السودان خسرت أكبر مشروع انسيابي للري في العالم.
وأبدى العلماء والخبراء أسفهم الشديد لما حدث، وذكر تقرير للبنك الدولي عام 2006 أن البنيات التحتية للمشروع تُقدَّر قيمتها بحوالي 100 مليار دولار.
ممتلكات المشروع وأصوله:
عمارة ضخمة في قلب مدينة لندن.
مكتب فخم وتوابعه في مدينة لانكشير ببريطانيا.
عمارتان في بورتسودان مع ملحقاتهما.
2500 منزل للعمال والموظفين مع ملحقاتها.
مباني الرئاسة في بركات، مع عمارات ومكاتب ومعدات وأثاثات.
مبانٍ لإكثار البذور والبحوث الزراعية ومساحات تابعة لها.
مباني الهندسة الزراعية، الهندسة المدنية، ووقاية النباتات مع الأراضي التابعة.
مستودعات ضخمة مجهزة.
المبنى الفخم على شارع النيل: دار اتحاد المزارعين.
أكثر من 300 غابة بان بمساحات شاسعة.
خزان سنار وملحقاته وتوابعه.
مصنع نسيج للمزارعين في شرق مدني وأربع عمارات ضخمة.
مؤسسة الحفريات وتوابعها.
مؤسسة الأقطان، بنك المزارع، البنك الزراعي، وبنك الجزيرة الأردني.
14 محلجًا بمعداتها ومكاتبها وتوابعه وميادينها.
أكبر ورشتين في أفريقيا، بمساحة 400×300 متر، تحتوي على 3 رافعات (كرينات)، واحدة حمولة 50 طن، واثنان حمولة كل واحد 25 طن، بجميع أنواع المخارط والورش.
مشتل مساعد متخصص في معالجة جميع أنواع المحاصيل، البساتين، التهجين، التلقيح، والاستنباط تحت إدارة علماء متخصصين.
18 قسمًا بمنازلها ومكاتبها ومخازنها وملحقاتها مع مساحات كبيرة من الأراضي.
114 مكتبًا بمنازلها ومخازنها ومساحات كبيرة من الأراضي.
342 سراية مفتش مع مكاتبها ومخازنها، أقل مساحة للسراية 10 فدان.
1740 ترعة بكباريها ومواسيرها.
أصول سكة حديد الجزيرة: 2 رافعة كرين، 3 موتر قريدر، 11 موتر تروللي، 34 قاطرة، 1100 عربة ترحيل، 650 كوبري، طول القضيب 1200 كيلومتر.
معدات الهندسة الزراعية: 264 تراكتور صغير 80 حصان، 190 تراكتور كبير 190 حصان، 87 جرار مجنزر (D7)، 55 هاردسك، 40 صاجة، 45 حاصدة، بالإضافة إلى المحاريث الصغيرة، الطرادات، ناثرات السماد والبذور، وحاصدات الفول، والورش.
أهم ما يملكه المشروع: إنسان الجزيرة المؤمن الصابر، المتمرس والمحب للعمل؛ فقد كانت الجزيرة توفر الأمن الاقتصادي والاجتماعي، بعيدًا عن العصبية والجهوية.
ويشير معد الورقة إلى أن القيمة الدفترية للمشروع قبل سنوات كانت 100 مليار دولار، عندما كان سعر الدولار 5 جنيهات.
السؤال المحوري: من قتل المشروع ولماذا؟


التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *