الرئيسية/آراء/إيران وإسرائيل وأميركا بداية مقلقة لعامٍ جديد
آراء

إيران وإسرائيل وأميركا بداية مقلقة لعامٍ جديد

متظاهرون إيرانيون يواجهون قوات الأمن وسط الاحتجاجات الاقتصادية
📸متظاهرون إيرانيون يواجهون قوات الأمن وسط الاحتجاجات الاقتصادية
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

حربٌ كلامية بين إيران وأميركا على إيقاع المظاهرات الخطيرة في المُدن الإيرانية هذه الأيام.

مظاهرات بسبب تردّي الحالة الاقتصادية، وانكسار العملة الإيرانية، وتضخّم الأسعار بشكل جنوني، وانتشار القلق وعدم اليقين من المستقبل.

بسبب ذلك -حتى الآن- لقي 7 أشخاص على الأقل حتفهم في أولى حالات الوفيات التي سُجّلت بين قوات الأمن والمحتجين، حسبما ذكرت السلطات.

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هذا التطّور الخطير بإيران، على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، أمس الجمعة، بالقول إن بلاده «جاهزة للانطلاق من أجل إنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران».

ليردّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بتحذيرات إلى الجنود الأميركيين في المنطقة، قائلاً: «على الشعب الأميركي أن يعلم أن ترمب هو من بدأ هذه المغامرة وعليهم أن يحموا جنودهم».

وكتب المسؤول الإيراني الأمني الكبير، علي شامخاني، في منشور على حسابه في «إكس»، أنَّ «كل يد تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذرائع واهية ستُقطع قبل أن تصل، وبردٍّ رادع ومكلف».

ليكتب ترمب بدوره: «نحن جاهزون ومُسلّحون ومستعدون للتدخل».

هذه المظاهرات ليست الأولى في الوقت القريب بإيران، نتذكر موجات 2019 و2022، المعروفة باسم مظاهرات الفتاة مهسا أميني، وغيرها.

اقرأ أيضًا: كيف يرى العالم هذه التطورات؟

لكن المظاهرات تأتي للمرّة الأولى بعد حرب الأيام الـ12، بين إسرائيل وأميركا من طرف، وإيران من طرف، بعدها ارتفعت شعبية النظام قليلاً، بسبب ارتفاع الشعور الوطني الجامع، الآن، تراجع ذلك الحماس -وهذا طبيعي فلن يظلَّ الإنسان مُستنفراً طيلة الوقت- خاصّة مع تقدّم الهواجس المعيشية الحياتية على غيرها، وكما قالت العبارة الشهيرة: «عُضّ قلبي ولا تعضّ رغيفي».

أجندة النظام العقائدية والسياسية لن تسقي الناس من العطش، وتُطعمهم من الجوع، وتؤمّنهم من الخوف، لذلك ردّد محتجون من قلب طهران في المظاهرات الأخيرة: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران». ماذا عن إسرائيل؟!

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، كما قالت فضائية إسرائيلية، عمل على خطة حرب من أكثر من محور، مستفيداً من تجربة الحروب السابقة خلال العامين الماضيين.

كما ذكر بعض المعلقين أن تصريح نتنياهو «الهادئ» تجاه الحرب مع إيران، إنما جاء للتهدئة من روع الإيرانيين، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن إيران في صدارة سيناريوهات التهديد. وهناك كلامٌ عن إذن أميركي ما لنتنياهو باستئناف الحرب مع إيران في حالة الحاجة. ماذا عن إيران؟!

وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده هدّد إسرائيل وأميركا معاً، في تصريح لوكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بأن «قدراتنا اليوم باتت أكبر بكثير مما كانت عليه خلال حرب الاثني عشر يوماً». هل سنشهد حرباً أكبر وأخطر هذا العام بين إيران وإسرائيل وأميركا؟! متى ستكون هذه الحرب؟! وكيف؟! ما آثارها علينا بإقليمنا؟! بل على العالم كلّه؟!

هذه بداية مقلقة لعام جديد.

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

"
مشاري الذايدي حربٌ كلامية بين إيران وأميركا على إيقاع المظاهرات الخطيرة في المُدن الإيرانية هذه الأيام. مظاهرات بسبب تردّي الحالة الاقتصادية، وانكسار العملة الإيرانية، وتضخّم الأسعار بشكل جنوني، وانتشار القلق وعدم اليقين من المستقبل. بسبب ذلك -حتى الآن- لقي 7 أشخاص على الأقل حتفهم في أولى حالات الوفيات التي سُجّلت بين قوات الأمن والمحتجين، حسبما
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة