
شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم الاثنين ارتفاعًا قياسيًا في أسعار الذهب والفضة، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية. تجاوز الذهب حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، بينما سجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق، وسط مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات في إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
ارتفاع الذهب والفضة إلى مستويات قياسية
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.5٪ ليصل إلى 4478.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:27 بتوقيت جرينتش، بينما سجل المعدن النفيس مستوى قياسي عند 4600.33 دولار في وقت سابق من الجلسة، بحسب رويترز.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط بنسبة 2٪ إلى 4591.10 دولار، مع توقع المستثمرين أن تستمر حالة الطلب على الذهب كملاذ آمن.
اقرأ أيضًا: تابع أخبار الاقتصاد والأسواق والمال لحظة بلحظة هنا
الفضة سجلت بدورها مستويات تاريخية، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية 4.4٪ إلى 83.50 دولار للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.96 دولار.
العوامل الدافعة للارتفاع
التوترات الجيوسياسية: الاضطرابات في إيران، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، وزيادة التهديدات العسكرية الإيرانية ضد القواعد الأمريكية.
الاقتصاد الأمريكي: تباطؤ نمو التوظيف في ديسمبر 2025، مع فقدان الوظائف في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع، على الرغم من استمرار قوة سوق العمل نسبيًا.
توقعات الفائدة: المستثمرون يتوقعون أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026، ما يزيد من جاذبية الذهب والفضة كملاذ آمن.
المعادن الأخرى تسجل مكاسب
البلاتين: ارتفع بنسبة 2.9٪ إلى 2338.54 دولار للأونصة، بعد تسجيل أعلى مستوى قياسي عند 2478.50 دولار في 29 ديسمبر 2025.
البلاديوم: زاد بنسبة 4.2٪ ليصل إلى 1892.18 دولار للأونصة.
وبحسب بنك HSBC، من المتوقع أن ترتفع أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة في النصف الأول من 2026 نتيجة ارتفاع المخاطر الجيوسياسية ومستويات الدين العالمي.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة يعكس تحول المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، مع تأثير مباشر لتوقعات خفض الفائدة الأمريكية على تدفق رؤوس الأموال نحو المعادن الثمينة، ما يعزز من المخاطر والفرص في الأسواق المالية العالمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *