الرئيسية/آراء/ماذا تعني الإمارات؟
آراء

ماذا تعني الإمارات؟

علم دولة الإمارات يرمز إلى التزامها الدولي بمكافحة التطرف والإرهاب
📸علم دولة الإمارات يرمز إلى التزامها الدولي بمكافحة التطرف والإرهاب
اليوم ميديا

أحمد محمد الشحي

ماذا تعني الإمارات؟ سؤال لا يُجاب عنه بجملة عابرة، ولا بعبارات مقتضبة، بل يأتي جوابه من ذاكرة التاريخ، ومن بصمات الحاضر، ومن ملامح المستقبل التي ترتسم كل يوم بخطى ثابتة، وطموح لا محدود، ورؤية تقودها قيادة استثنائية، تحمل رايات الخير والسعادة والسلام والوئام والرقي والازدهار لأبنائها والمقيمين على أرضها والزائرين لها من كل أصقاع الأرض وللعالم أجمع.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني وطناً استثنائياً فريداً، جاء من حلم كبير، ومن قيادة وإرادة آمنت بقدرتها على أن تشق لشعبها طريق الريادة والتقدم، وأن تسابق الزمن لتنسج من فم المستحيل أعذب القصائد والحكايات، عن إنجازات بهرت العقول، وقفزات نوعية شملت مختلف نواحي الحياة.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني رؤية فريدة جعلت من الإنسان أساس النهضة والتنمية، ومن سعادته وتوفير الحياة الكريمة له أسمى الأماني والغايات. في هذا الوطن نجد هذه المعاني في كل ركن وزاوية، فمنذ تأسيس الاتحاد سعى هذا الوطن المعطاء إلى بناء دولة قادرة على احتضان الإنسان، وتنمية حياته، وصيانة كرامته، وتوفير الفرص له لكي يشارك في نهضتها ورقيها وازدهارها.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني تلك المنارة المشرقة التي تبث التفاؤل في نفوس الأجيال، تمنحهم الأمل من جديد، تستقطب مواهبهم، تدعم أحلامهم في أن يصبحوا ناهضين بمجتمعاتهم وأوطانهم، وقد كانت كذلك حتى في أحلك الأوقات، في وقت كانت كثير من المجتمعات غارقة في أتون الصراعات والاضطرابات، وكانت دوامات الحروب والتطرف واليأس والإحباط تختطف الشباب هناك خطفاً، فكانت دولة الإمارات لهم منارة أمل وتسامح ووسطية واعتدال وخير وإنسانية.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني دولة رائدة يقود مسيرتها فارس الإنسانية والشهامة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، صاحب الحكمة العالية، والرؤية الثاقبة، والبصيرة النافذة، حتى أصبحت دولة الإمارات على يديه مدرسة في صناعة الحاضر والمستقبل، ومركزاً عالمياً للمعرفة والتطور، وواحة مزدانة للتسامح والتعايش، ومنبع خير وعطاء لا ينضب.

الإمارات تعني الحكمة حين تُختبر الحكومات، وتعني الوضوح حين يحتجب الوضوح بسبب شعارات أو غايات، دولة تعرف إلى أين تمضي وكيف تمضي، كل قرار فيها مبني على قراءة ورؤية، لا انفعال ولا ارتجال، كيف لا وجذور هذه الحكمة راسخة، وهي امتداد لنهج مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي عُرف حقّاً وصدقاً بحكيم العرب.

الإمارات تعني المعرفة والتطور، تعني المدارس والجامعات والتعليم المتقدم، تعني المبادرات النوعية التي تحث على المعرفة والإبداع والقراءة والشعر والتألق والمواهب الأدبية والبرمجية والطب وعلوم الفضاء وغيرها. الإمارات تعني التطور والازدهار، تعني المؤسسات الرائدة، والخدمات الذكية ومدن المستقبل، تعني الأقمار الصناعية والمسابير الفضائية، تعني الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، تعني التنمية المستدامة والازدهار في شتى المجالات، تعني الصدارة والريادة في مؤشرات التنافسية العالمية في كل وقت وحين.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني التسامح والتعايش، تعني الاحترام المتبادل بين أكثر من مائتي جنسية من مختلف أنحاء العالم يعيشون على أرضها، يجتمعون فيها في وئام وانسجام، ويشعرون جميعاً بأنهم في بيتهم، في بيت متوحد متلاحم، في بيئة تُصان فيها الكرامة الإنسانية، ويسود فيها القانون والعدالة، الإمارات تعني أرضاً يجد فيها الإنسان الطمأنينة والأمان، ويتعايش فيها الناس في تكافل وتعاون وخير وإحسان ورحمة.

ماذا تعني الإمارات؟ تعني الوسطية والاعتدال، تعني الفكر الناصع، تعني نهجاً يرفض الغلو والتطرف، ويصون المجتمع من الانحراف الفكري بكل أشكاله، تعني الوضوح الذي لا يقبل المواربة في محاربة الأفكار الهدامة، والوقوف بكل حزم أمام كل ما يمس أمن الوطن أو يشوه صورة الدين الحنيف، فهي مدرسة في القيم التي تجمع ولا تفرق، لتمضي في مسيرتها الحضارية نحو الصدارة والريادة، متسلحة بالعلم والمعرفة، متمسكةً بثوابت السيادة الوطنية تحت ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، الذي جعل من الإمارات واحة للأمان، ومنطلقاً للإنسانية، وعنواناً للتطور الذي يخدم البشرية ويحقق رفاه الإنسان مهما كانت التحديات.

الإمارات تعني الإنسانية قبل أن تعني أي شيء آخر، إنسانية تمتد من دعم التعليم والصحة في مناطق العالم النائية، إلى بناء جسور الإغاثة وقت الأزمات والكوارث، إلى تبني مبادرات تُعطي ولا تنتظر مقابلاً.

هذه الإمارات كما نعرفها، وكما نعيشها، وكما يعرفها كل منصف، وهي تمضي بثبات نحو ريادة لا تعرف سقفاً، حاملة مشاعل القيم الإيجابية التي لم تنحرف عن بوصلتها يوماً، قيم الخير الأسمى للإنسانية جمعاء.

نقلا عن البيان

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

"
أحمد محمد الشحي ماذا تعني الإمارات؟ سؤال لا يُجاب عنه بجملة عابرة، ولا بعبارات مقتضبة، بل يأتي جوابه من ذاكرة التاريخ، ومن بصمات الحاضر، ومن ملامح المستقبل التي ترتسم كل يوم بخطى ثابتة، وطموح لا محدود، ورؤية تقودها قيادة استثنائية، تحمل رايات الخير والسعادة والسلام والوئام والرقي والازدهار لأبنائها والمقيمين على أرضها والزائرين لها من
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة