الرئيسية/آراء/السلم العقاري
آراء

السلم العقاري

لقطة الشاشة 2025-05-09 في 12.55.59 م
📸لقطة الشاشة 2025-05-09 في 12.55.59 م
اليوم ميديا

سمير عطا الله

عندما تحدَّث صهرُ الرئيس الأميركي جاريد كوشنر عن مشروع «ريفييرا» جديدة في غزة اعتقد الناسُ أنَّ الرجل يهزِر. لكن في فبراير (شباط) الماضي تحدَّث الرئيس نفسه عن المشروع. وبينما كانت غزة تطحن مرة بعد مرة، عقد دونالد ترمب مؤتمراً صحافياً شرح خلاله أهمية المشروع السياحي الذي سوف يكون تحت إدارة أميركية. مرة أخرى اعتقد العالم أن مثل هذا الكلام هو للكلام حتى لو قاله رئيس أميركا.

غير أن حدثاً هائلاً ما لبث أن وقع على بعد آلاف الأميال من غزة، عندما خطفت قوة أميركية رئيس فنزويلا وزوجته، وأعلن ترمب أن نفطها سوف يصبح تحت إدارة أميركية طبعاً مباشرة.

اقرأ أيضًا: اطّلع على أحدث مقالات الرأي والتحليلات المعمّقة

المفاجأة الكبرى كانت التالية: مجلس سلام لغزة برئاسة دونالد ترمب. ولكن أين الأمم المتحدة والأصول والإجراءات الدولية؟ لقد فات الكثيرين تعبير جديد أدخل على لغة البيت الأبيض: «الرئيس وفريقه» ليس الرئيس وإدارته. هناك الآن شيء في السياسة الأميركية يدعى «الفريق». وهذا الفريق هو من يتخذ القرارات غير المألوفة. عندما أعلن ترمب مجلس السلام، هتفت «الغارديان» في ذعر أنَّ في ذلك عودة إلى زمن الاستعمار. وفيما استُبعد توني بلير عن المجلس الذي كان يفترض أن يكون برئاسته، ظلّ اسم جاريد كوشنر حاضراً. يجب ألا يغيب العنصر العقاري عن الموضوع، والمشروع المطروح أكبر من الخيال.

يحوّل ترمب السياسة الدولية إلى وقائع وأرقام. في أوكرانيا طالب بصفقة حول ثرواتها من المعادن النادرة. في غرينلاند يريد الاستحواذ على ما تحت طبقات الجليد. هذه هي الواقعية في الحياة مهما تعددت التسميات. على رأس أميركا ورأس العالم رجل جاء من عالم العقار، وهو يرى الأشياء من خلال خبرته الطويلة فيه. حظ سعيد في غزة وريفييرا جميلة في رفح.

"
سمير عطا الله عندما تحدَّث صهرُ الرئيس الأميركي جاريد كوشنر عن مشروع «ريفييرا» جديدة في غزة اعتقد الناسُ أنَّ الرجل يهزِر. لكن في فبراير (شباط) الماضي تحدَّث الرئيس نفسه عن المشروع. وبينما كانت غزة تطحن مرة بعد مرة، عقد دونالد ترمب مؤتمراً صحافياً شرح خلاله أهمية المشروع السياحي الذي سوف يكون تحت إدارة أميركية. مرة
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة