الرئيسية/آراء/اللحظة اليمنية
آراء

اللحظة اليمنية

الدمار في جنوب اليمن بعد الغارات الجوية
📸الدمار في جنوب اليمن بعد الغارات الجوية
اليوم ميديا

عبد المنعم سعيد

الصدفة وحدها كانت هى التى وضعتنى بالقرب من حركة التاريخ الخاص بالقضية اليمنية التى تدهورت أحوالها قبل سفرى إلى الرياض فى العاشر من الشهر الحالى حين غادرت الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الرئاسى اليمنى بقيادة الرئيس رشاد العليمى مدينة عدن إلى الرياض. كان المجلس الانتقالى لجنوب اليمن قد شن هجوما على الأقاليم والمحافظات التابعة للحكومة الشرعية؛ وقبل وصولى كانت قوات التحالف العربى قد نجحت فى إجلاء هذه القوات مرة أخرى، واستعادة هذه المناطق إلى القيادة الشرعية. الرئيس العليمى قام بإصدار العديد من القرارات السيادية التى تثبت الحكم اليمنى فى الأراضى غير الواقعة تحت سيطرة الحوثيين؛ وبالتعاون مع المملكة العربية السعودية جرى التحرير، والبدء الفورى فى عمليات التعافى والتعمير للمؤسسات اليمنية التعليمية والسياسية مع التخلص من القيادات المارقة بحزم وحسم خلال فترة قصيرة سار فيها التاريخ على قدميه. كانت التطورات السابقة تفضى إلى خلق ثلاثة كيانات سياسية: الحكومة الشرعية، وحكومة اليمن الجنوبى، وحكومة الحوثيين. هذا التقسيم لم يكن جديدا فقد شاهدت بوادره عندما زرت اليمن مع رفاق من الإعلاميين فى أبريل 2024.

الآن أصبحت «اللحظة اليمنية» تسير فى الاتجاه العكسى، واستعادة السلطة السياسية الشرعية لمكانتها وسيادتها التى لا تسمح بكيانات سياسية تحمل السلاح والسيطرة على الأرض خارج نطاق الدولة وسيادتها. الآن أصبحت اليمن مقسمة إلى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والمعترف بها فى جامعة الدول العربية؛ بينما يوجد الحوثيون على جبهة أخرى. الوضع هكذا يضع اليمن على أولى درجات السلم التى تتيح للدولة أن تستعيد ليس فقط سيادتها، وإنما أكثر من ذلك تستعيد الوحدة اليمنية مرة أخرى. القيادة اليمنية أصبحت واقعة فى قلب هذه اللحظة التاريخية حيث وقفت القيادة السعودية بحزم مع بقاء الدولة اليمنية واستمرارها فى إطار من المشاركة بين اليمنيين بمن فيهم المشاركون فى المجلس الانتقالى اليمنى، الذين بات عليهم الحوار حول موقع الجنوب اليمنى فى الدولة الوطنية اليمنية.

* نقلا عن ” الأهرام “

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

"
عبد المنعم سعيد الصدفة وحدها كانت هى التى وضعتنى بالقرب من حركة التاريخ الخاص بالقضية اليمنية التى تدهورت أحوالها قبل سفرى إلى الرياض فى العاشر من الشهر الحالى حين غادرت الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الرئاسى اليمنى بقيادة الرئيس رشاد العليمى مدينة عدن إلى الرياض. كان المجلس الانتقالى لجنوب اليمن قد شن هجوما على الأقاليم والمحافظات
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة