الرئيسية/اقتصاد وأسواق/هل تؤسس اتفاقية الملياري دولار لتحالف طاقي جديد بين السعودية وتركيا؟
اقتصاد وأسواق

هل تؤسس اتفاقية الملياري دولار لتحالف طاقي جديد بين السعودية وتركيا؟

توقيع اتفاقية الطاقة المتجددة بين السعودية وتركيا في الرياض
📸توقيع اتفاقية الطاقة المتجددة بين السعودية وتركيا في الرياض
اليوم ميديا

في خطوة تعكس عودة الزخم القوي للعلاقات السعودية التركية، وقّعت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا اتفاقية استراتيجية لتشييد محطات للكهرباء بالطاقة المتجددة باستثمارات تبلغ نحو ملياري دولار، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة.

وجرى توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة.

وتهدف الاتفاقية إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعات عالية الجودة تسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون بما يتماشى مع استراتيجيات البلدين.

وبموجب الاتفاق، سيتم تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية في جمهورية تركيا بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5000 ميغاواط على مرحلتين.

تشمل المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية في مدينتي سيواس وكرمان بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط، فيما تتضمن المرحلة الثانية مشروعات إضافية بقدرة 3000 ميغاواط تُنفذ وفق الأطر المتفق عليها بين الجانبين.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعارًا تنافسية للغاية لبيع الكهرباء مقارنة بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا، كما ستسهم الاستثمارات البالغة قيمتها نحو ملياري دولار في تزويد أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء.

وستقوم شركة تركية مملوكة للدولة بشراء الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة ثلاثين عامًا، مع تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات المحلية خلال مراحل التنفيذ.

وأكد الجانبان أن الاتفاقية تمثل خطوة محورية لتعزيز الشراكة الاستثمارية بين السعودية وتركيا، وتعكس مستوى الثقة المتبادلة والالتزام المشترك بتوسيع التعاون في المشروعات الاستراتيجية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام، إلى جانب نقل المعرفة وبناء القدرات وتحقيق المنافع المتبادلة.

سياسيًا، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض أمس الثلاثاء في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، حيث عقد اجتماعًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم خلاله بحث سبل تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين في العديد من القطاعات.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد أردوغان على مواصلة تركيا العمل من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

كما أكد التزام بلاده بدعم استقرار سوريا، مشيرًا إلى أن أنقرة ستعمل بالتعاون مع المملكة في جهود إعادة إعمار سوريا بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتناول اللقاء أيضًا آخر التطورات في اليمن، إلى جانب المستجدات في منطقة شرق أفريقيا، حيث جرى بحث هذه الملفات بشكل مفصل.

ويرافق أردوغان في زيارته وفد كبير من رجال الأعمال الأتراك، في إشارة واضحة إلى الرغبة في فتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات الاقتصادية.

ويؤكد رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي، هاشم سونغو، أن أهداف رؤية السعودية 2030 تتماشى بشكل كبير مع القدرات التركية في مجالات الصناعة والهندسة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري الذي تجاوز 8 مليارات دولار مرشح للارتفاع إلى 30 مليار دولار على المدى البعيد.

وتتركز الزيارة على إبرام اتفاقيات جديدة، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتعميق التعاون بين القطاع الخاص، مع الانتقال من التجارة التقليدية إلى شراكات قائمة على الإنتاج المحلي والمشاريع المشتركة.

كما تُعد المشاريع السعودية العملاقة مثل نيوم، القدية، البحر الأحمر، والعلا فرصًا واعدة للشركات التركية، خاصة في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والإنشاءات، والصناعات الدفاعية، والصحة، والسياحة، والتحول الرقمي.

"
في خطوة تعكس عودة الزخم القوي للعلاقات السعودية التركية، وقّعت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا اتفاقية استراتيجية لتشييد محطات للكهرباء بالطاقة المتجددة باستثمارات تبلغ نحو ملياري دولار، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة. وجرى توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة