الرئيسية/آراء/طهران… الاستقالة من العقل
آراء

طهران… الاستقالة من العقل

هجوم بطائرة مسيّرة على مركز CIA داخل سفارة واشنطن بالرياض
📸هجوم بطائرة مسيّرة على مركز CIA داخل سفارة واشنطن بالرياض
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

في أثناء انعقاد الاجتماع الخاص بوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في العاصمة السعودية الرياض، كانت مشاركة النظام الإيراني في هذا الاجتماع هي بصواريخ ومسيّرات على أهداف مدنية!

غالب أهل الرياض – وأنا منهم – شاهد هذه الصواريخ الإيرانية في ذلك المساء الرمضاني اللطيف، وشاهد معها نجاح الدفاعات السعودية في إحباط هذه الهجمات المجنونة.

لذلك من المفترض أن أعضاء الوفود العربية والإسلامية شاهدوا وسمعوا ما شاهده وسمعه أهل الرياض في مساء الأربعاء 18 مارس (آذار) الحالي.

الدفاع المدني السعودي ذكر أنه شاهد سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض صاروخ باليستي على موقع سكني بمدينة الرياض، نتجت عنه إصابة 4 مقيمين من الجنسية الآسيوية.

هل هؤلاء المدنيون الأربعة من آسيا هم أعداء إيران؟!

وأمثال هؤلاء من مواطنين ومقيمين في كل دول الخليج التي مسَّتها شرور إيران الخمينية طيلة العشرين يوماً الماضية هل هؤلاء وهل المطارات والشركات والفنادق والأحياء هم حصون أميركية وإسرائيلية؟!

في مساء الهجوم الجوي الإيراني نفسه على العاصمة الرياض، خرج وزير الخارجية السعودي – من الرياض – ليعلن أنه إذا توهَّمت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة وخطيرة أيضاً.

وإن إيران التي تدعي الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وتستعطف العالم الإسلامي، كما جاء في رسالة قائد إيران الفعلي علي لاريجاني بهذا المعنى، قبل مصرعه بقليل إنما تمارس فعلتها المعتادة: «التناقض والكذب!».

فصواريخ ومسيّرات وعصابات وخلايا وبلايا إيران إنما تنصبُّ صباً على مدن وقرى ومصالح المسلمين في كل المنطقة، وليس الخليج فقط، فهذه أذربيجان والأردن وتركيا نالها ما نالها من بركات طهران الإسلامية!

هذه الاعتداءات الإيرانية المجنونة ستزيد من عزلة إيران – كما قال الوزير السعودي – وهي أصلاً مخطط لها بشكل مسبق للاعتداءات.

الصورة صارت واضحة، إيران تغرق وتريد للجميع أن يغرق معها، خصوصاً الدول العربية والمستقرة والمزدهرة، وتراهن على أن هذه الدول لديها حساسية عالية من الحروب، ويمكن ابتزازها من هذه الجهة، وابتزاز أميركا من خلفها.

لكن هذا الرهان خاطئ وخطير كما قال وزير الخارجية السعودي، فلكل بداية نهاية، ولكل عادةٍ عادةٌ أخرى تختلف عنها، ومن قال إن شكل الرد والردع سيكون على الصورة الحربية التي يتوقعها قادة النظام الخميني؟!

قد يكون الرد بما لا يتوقع أو هو معتاد، والأكيد أن لدى السعودية ودول الخليج من الاختيارات ما هو خارج الرادار الإيراني، سياسياً وقانونياً واقتصادياً وإعلامياً ومعلوماتياً وعسكرياً أيضاً.

الأكيد أن هناك فصلاً جديداً وحاسماً في التعامل مع النظام الإيراني، لدى «أغلب» دول الخليج، وبعض الدول العربية والإسلامية.

لن يكون المعمار الاقتصادي الخليجي والحرص على ديمومة التنمية، سبباً في غل يد القرار السيادي الأمني الخليجي بل إن الحفاظ على هذه المكتسبات ربما تذاب خطوات خليجية جديدة وجريئة، ولكل فعل رد فعل كما قال أهل الفيزياء.

طهران وقادة التركة الخمينية اليوم في حالة استقالة من العقل!

نقلا عن الشرق الأوسط

"
مشاري الذايدي في أثناء انعقاد الاجتماع الخاص بوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في العاصمة السعودية الرياض، كانت مشاركة النظام الإيراني في هذا الاجتماع هي بصواريخ ومسيّرات على أهداف مدنية! غالب أهل الرياض – وأنا منهم – شاهد هذه الصواريخ الإيرانية في ذلك المساء الرمضاني اللطيف، وشاهد معها نجاح الدفاعات السعودية في إحباط هذه الهجمات المجنونة.
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة