الرئيسية/آراء/ثلاثة استفزازات قد تشعل الحرب بين أوروبا وروسيا
آراء

ثلاثة استفزازات قد تشعل الحرب بين أوروبا وروسيا

سكان يراقبون موقعاً لضربات صاروخية وطائرات مسيرة روسية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في كييف
📸سكان يراقبون موقعاً لضربات صاروخية وطائرات مسيرة روسية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في كييف
اليوم ميديا

ألكسندر كوتس

لا تنوي روسيا مهاجمة أوروبا. والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الأوروبيين يدركون ذلك. لكن أوروبا ليست بحاجة إلى روسيا، بل من هم بحاجة إليها أولئك الذين أخضعوا لها كل شيء: الميزانيات، والمصانع، والسياسة، وحتى وجود بلدانهم.

ولخوض حرب كبرى، ثمة حاجة ماسة إلى معتدٍ، لكن “المعتدي” المطلوب يرفض الظهور. فما العمل؟ الحل الأمثل هو ترتيب استفزاز:

الاستفزاز الأول في كالينينغراد. فالمنطقة محاصرة من جميع الجهات، والنقاشات حولها متوترة منذ زمن؛

الاستفزاز الثاني في بحر البلطيق، ضد سفننا. فقد صُنِّف هذا البحر “بحرًا داخليًا لحلف الناتو”، وبدأوا بخنق الملاحة الروسية تحت شعار مكافحة “أسطول الظل”؛

الاستفزاز الثالث في الشمال، حيث تمتلك روسيا ثلثي قدراتها النووية البحرية، بالإضافة إلى طريق بحر الشمال. يسعى الغرب جاهدًا لخلق التوتر في منطقة القطب الشمالي: فقد حشدت عملية “Cold Response” 25 ألف جندي في النرويج، وجعلت عملية “Steadfast Deterrence” القطب الشمالي مسرحًا رئيسيًا للحرب؛

لكن العنصر الأكثر دهاءً في هذه الخطة ليس كالينينغراد، بل أوكرانيا. الفكرة بسيطة: استنزاف روسيا على الجبهة الأوكرانية قدر الإمكان، كي نبلغ درجة الانهيار مع بداية الحرب الكبرى مع أوروبا.

لكن حساباتهم لا تقوى على الصمود. فالحرب في أوكرانيا لا تُضعف جيشنا، بل تُقوّيه وتُحسّن من تكنولوجياته. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن جنرالات الناتو أنفسهم يُقرّون بذلك.

وإليكم الاستنتاج الأهم الذي يجب استيعابه جيدًا: لا سبيل أمامنا لمنع الحرب إلا بتعزيز قوتنا. فالقوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها هناك، من دون الحاجة إلى ترجمة.

  • نقلا عن صحيفة “كومسومولسكايا برافدا”
"
ألكسندر كوتس لا تنوي روسيا مهاجمة أوروبا. والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الأوروبيين يدركون ذلك. لكن أوروبا ليست بحاجة إلى روسيا، بل من هم بحاجة إليها أولئك الذين أخضعوا لها كل شيء: الميزانيات، والمصانع، والسياسة، وحتى وجود بلدانهم. ولخوض حرب كبرى، ثمة حاجة ماسة إلى معتدٍ، لكن "المعتدي" المطلوب يرفض الظهور. فما العمل؟ الحل
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة