
عبدالمحسن سلامة
يجب ألا يمر ما يحدث من انتكاسات للكيان الإسرائيلى فى نيويورك وغيرها مرور الكرام بل يجب التوقف أمامه، والبناء عليه، ووضع رؤية استراتيجية للتعامل معها من أجل كبح جماح إسرائيل، ومحاصرتها، وصولًا إلى هدف التعامل معها كدولة منبوذة عالميًا أسوة بما حدث مع نظام جنوب إفريقيا العنصرى قبل سقوطه.
حينما نتحدث عن نيويورك فهى مدينة ذات مدلول خاص للكيان الإسرائيلي، لأنها المدينة التى تضم أكبر جالية يهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هى الحليف الأقرب للكيان الإسرائيلى قبل ذلك حتى اندلعت الحرب على غزة، التى أدت إلى تراجع إسرائيل عالميًا، وأمريكيا.
كانت البداية نجاح زهران ممداني، وهو المعروف بتوجهاته ضد السياسة الإسرائيلية، ورفضه ممارسات الإبادة الإسرائيلية فى غزة، وتهديده باعتقال نيتانياهو فى نيويورك، وتسليمه إلى الجنائية الدولية، للقصاص منه، ومحاكمته طبقا لقرار اعتقاله الصادر من الجنائية الدولية هو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت فى 21 نوفمبر 2024.
نجح ممدانى فى انتخابات نيويورك، وأصبح عمدة نيويورك رغمًا عن أنف اللوبى الصهيونى والآن تشهد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطى فى نيويورك انتفاضة هائلة ضد النفوذ اليهودى بما يؤكد إصابة دولة الاحتلال الإسرائيلى بانتكاسة خطيرة فى تلك المدينة على وجه الخصوص، وفى باقى الولايات الأمريكية بشكل عام.
صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أشارت إلى أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة تنذر بالسوء فى العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية بعد أن حقق المرشحون المدعومون من زهران ممدانى تقدمًا ملحوظًا، ومكاسب مهمة فى مؤشر على تنامى التيار المناهض للنفوذ الصهيونى فى الحزب الديمقراطي.
المرشحون الفائزون فى الانتخابات التمهيدية، والمرجح فوزهم فى الانتخابات العامة فى نوفمبر المقبل يتبنون مواقف واضحة ومحددة لإنهاء الدعم الأمريكى لإسرائيل، كما أنهم يصفون ما حدث فى غزة ضد الفلسطينيين بأنه «إبادة جماعية»، والأهم أنهم يرفضون دعم منظمة «إيباك» المؤيدة لإسرائيل لهم، ويصفون أعضاء تلك المنظمة بأنهم «وحوش».
- نقلا عن صحيفة الأهرام


التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *