الرئيسية/آراء/برقٌ مخيف
آراء

برقٌ مخيف

مقالات الرأي.. مساحة الأفكار والتحليلات في اليوم ميديا
📸مقالات الرأي.. مساحة الأفكار والتحليلات في اليوم ميديا
اليوم ميديا

سمير عطا الله

تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي. كان خوف من أن أصاب بوعكة والناس في مهرجان فرح وعمل، فلماذا نعكر عليهم المتعة والجدوى. إذن، لا سفر إلى بلاد الذكريات.

ثم تبين لي أن الأفضل حصر التنقلات المحلية أيضاً. واضطررت أن ألغي الواجبات، بما فيها الإلزامي والنبيل. ودائماً للسبب نفسه: الخوف من سقطة أو «زحطة» خارج المنزل.

وقد نجوت منها والحمد لله. لكن القدر استبدل بها سقطة داخل البيت وبين الأهل والأحباء. سألني طبيب الطوارئ: كيف حدث ما حدث؟ فقلت: انزلقت فانقلبت فرأيت برقاً شديداً فحاولت التمسك بأي شيء فلم يكن من الأشياء شيء سوى رحمة الله.

أخذ الطبيب يدقّق في صور الأشعة أمامه، ثم يتأمّلني، ثم قال: لا كسور والحمد لله، ولكن هناك رضوض العياذ بالله، ولا إصابة في الرأس والحمد لله، ولكن الضلوع، سوف تعيش مع هذا الألم من عشرة أيام إلى أسبوعين.

غاب في الأيام الأخيرة، اثنان من كبار رجالات العائلات السياسية في لبنان: الشيخ ميشال الخوري، نجل أول رئيس استقلالي، والدكتور بهيج طبارة، وزير العدل الأكبر من حقيبته. في مثل هذه المناسبات، يتجمَّع اللبنانيون ليودعوا لبنان الذي لن يعود. يودعون في تواطؤ صامت وحزين أجيال المؤسسين. عزاء مهيب وسير جميلة وخلق عالٍ مديد مدى العمر. لولا سقطة الأضلاع ما أخلفت.

"
سمير عطا الله تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي. كان خوف من أن أصاب بوعكة والناس في مهرجان فرح
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة