تعتزم الإمارات ضخ استثمارات إضافية بقيمة 15 مليار يورو (نحو 16.81 مليار دولار) في اليونان، في خطوة توسّع إطار التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعزز الشراكة في قطاعات تشمل الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية.
ونقلت وكالة «رويترز»، الخميس، عن مكتب أبوظبي الإعلامي أن الاستثمارات الجديدة ستُضاف إلى مبادرة استثمارية مشتركة بين الإمارات واليونان أُطلقت في مايو (أيار) 2022 بقيمة 4 مليارات يورو، من دون الكشف عن تفاصيل المشروعات التي ستتوزع عليها الأموال الجديدة أو جدول تنفيذها.
وجاء الإعلان بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى اليونان، حيث التقى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وبحث الجانبان سبل توسيع التعاون الثنائي في عدد من المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.
الطاقة والبنية التحتية في صدارة التعاون
تأتي الطاقة ضمن المجالات التي تناولتها المحادثات الإماراتية اليونانية، في وقت عززت فيه شركة «مصدر» الإماراتية حضورها في سوق الطاقة المتجددة اليونانية من خلال استحواذها على شركة «تيرنا إنرجي».
وكانت «مصدر» قد استكملت الاستحواذ على الشركة اليونانية في عام 2025، بعدما اشترت حصة تبلغ 70% في عام 2024، ضمن صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 3.2 مليار يورو، وفقاً لما أوردته «رويترز».
ويقدم هذا الاستثمار مثالاً عملياً على توسع الشركات الإماراتية في قطاع الطاقة المتجددة داخل أوروبا، لكنه لا يحدد، بحد ذاته، حصة مشروعات الطاقة من الاستثمارات الإضافية المعلنة حديثاً.
ولم يعلن مكتب أبوظبي الإعلامي حتى الآن تفاصيل توزيع مبلغ الـ15 مليار يورو بين الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية، كما لم يحدد أسماء المشروعات أو مواعيد تنفيذها.
ما وراء الخبر: شراكة تتجاوز صفقة استثمارية واحدة
لا تقتصر أهمية الإعلان على حجم الأموال المعلنة، بل تمتد إلى توسيع إطار التعاون الاقتصادي بين الإمارات واليونان، في وقت تتنافس فيه الدول الأوروبية على استقطاب رؤوس الأموال اللازمة لتطوير البنية التحتية والطاقة والقطاعات الحيوية.
وبالنسبة إلى الإمارات، تتيح الاستثمارات الخارجية توسيع حضور الشركات الوطنية في الأسواق الدولية، وتنويع فرص النمو، وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأوروبية. أما اليونان، فيمكن أن تستفيد من تدفقات رأس المال في تطوير مشروعاتها الاقتصادية، وفقاً لطبيعة الاستثمارات التي سيجري الاتفاق عليها وتنفيذها.
ومع ذلك، يبقى الأثر الفعلي للإعلان مرتبطاً بالتفاصيل التي لم تُكشف بعد: المشروعات المستهدفة، وآليات التمويل، والجدول الزمني، وحجم الاستثمارات التي ستتحول إلى التزامات تنفيذية فعلية.
وحتى إعلان هذه التفاصيل، يمثل مبلغ 15 مليار يورو مؤشراً إلى طموح البلدين في توسيع شراكتهما، وليس دليلاً على ضخ المبلغ كاملاً أو إنفاقه بالفعل.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *