الرئيسية/صحة وطب/إيبولا يضرب مخيم نازحين في الكونغو
صحة وطب

إيبولا يضرب مخيم نازحين في الكونغو

عمال الصليب الأحمر خلال دفن رجل توفي بسبب فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونجو الديمقراطية
📸عمال الصليب الأحمر خلال دفن رجل توفي بسبب فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونجو الديمقراطية
اليوم ميديا

في مخيم تحاصره الخيام المهترئة ويعيش داخله آلاف الفارين من ويلات الحرب، عاد فيروس إيبولا ليبعث الخوف من جديد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مهدداً بإضافة مأساة صحية إلى سنوات طويلة من النزوح والصراع.

ففي مخيم “كبانجبا” للنازحين، الذي يؤوي نحو 30 ألف شخص، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بفيروس إيبولا، ما أثار مخاوف متزايدة من تحول المخيم إلى بؤرة جديدة لتفشي المرض.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الضحيتين أم وابنتها، كانتا من النازحين داخل المخيم، وخضعتا لاختبارات أكدت إصابتهما بالفيروس بعد وفاتهما. لكن القصة لا تتوقف عند هذا الحد، فالمشكلة الأكبر تكمن في البيئة التي يعيش فيها السكان.

خيام متلاصقة تفصل بينها أمتار قليلة، ومئات الأشخاص يتشاركون مرافق صحية محدودة، فيما يضطر آخرون لقضاء حاجتهم في العراء. في مثل هذه الظروف، يصبح احتواء فيروس شديد العدوى مثل إيبولا مهمة شبه مستحيلة.

أحد العاملين في مجال الإغاثة وصف الوضع بأنه “مثير للقلق بشكل كبير”، متسائلاً: كيف يمكن عزل المصابين في مخيم جدرانه من القماش ويعاني أصلاً من نقص الخدمات الطبية؟

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن تفشي إيبولا في الكونغو يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، بعد امتداد الفيروس إلى عدة أقاليم.

وأصبحت أقاليم إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، التي أنهكتها عقود من النزاعات المسلحة، تواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: حماية ملايين النازحين من العنف، ومنع انتشار وباء قد يحصد مزيداً من الأرواح.

وحتى الآن، سجلت الكونغو 676 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و136 حالة وفاة، فيما امتد التفشي أيضاً إلى أوغندا المجاورة التي أعلنت تسجيل 19 إصابة.

وبينما تتواصل جهود فرق الإغاثة والمنظمات الدولية لاحتواء الوضع، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تنجح السلطات الصحية في وقف انتشار الفيروس، أم أن مخيمات النزوح ستتحول إلى جبهة جديدة في معركة الكونغو مع إيبولا؟

"
في مخيم تحاصره الخيام المهترئة ويعيش داخله آلاف الفارين من ويلات الحرب، عاد فيروس إيبولا ليبعث الخوف من جديد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مهدداً بإضافة مأساة صحية إلى سنوات طويلة من النزوح والصراع. ففي مخيم "كبانجبا" للنازحين، الذي يؤوي نحو 30 ألف شخص، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة