حذرت الاستخبارات الأميركية من تصاعد الجهود الإيرانية لاستهداف موظفين أميركيين، وقالت إن مخططات لقتل مواطنين أميركيين وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ودول أخرى، في وقت تعمل فيه واشنطن على تقليص وجودها الدبلوماسي في عدد من دول المنطقة وسط اتساع المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب.
ونقلت وكالة رويترز، السبت 24 أكتوبر، عن مذكرة مؤرخة في 23 أكتوبر وجهها مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تلقت معلومات استخباراتية تشير إلى زيادة كبيرة في الجهود الإيرانية لاستهداف أفراد أميركيين.
وأفادت المذكرة بأن مخططات الاستهداف القاتلة وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى، من دون أن تحدد الأهداف المحتملة أو طبيعة المخططات أو الدول المعنية خارج المنطقة. كما أُرسلت نسخة منها إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
ويأتي التحذير في وقت اتخذت فيه وزارة الخارجية الأميركية إجراءات لتقليص عدد موظفيها في بعثات دبلوماسية بالمنطقة. وكانت واشنطن قد أمرت موظفين غير أساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة مواقع دبلوماسية في السعودية، كما تحدث مسؤولون أميركيون عن إجراءات لتقليص الوجود في بعثات أخرى، بينها الإمارات ولبنان وقطر والأردن.
وقال مسؤول أميركي، وفقاً لرويترز، إن تهديدات الحوثيين ومخططات إيرانية تستهدف مسؤولين أميركيين تؤثر في قرارات تعديل أعداد العاملين في البعثات الدبلوماسية. وأوضح أن وضع بعض البعثات تحت نظام العمليات المقيّدة يمنح الوزارة مرونة أكبر في تحديد مستويات الوجود الدبلوماسي وفق الظروف الأمنية.
ولم تكشف المذكرة عن أدلة تفصيلية يمكن من خلالها تقييم طبيعة المخططات أو مدى قرب تنفيذها، كما لم تعلن السلطات الأميركية عن أهداف محددة. ولذلك يبقى التحذير تقييماً استخباراتياً للمخاطر، وليس إعلاناً عن وقوع هجمات جديدة أو تحديداً لجهة مستهدفة بعينها.
ما وراء الخبر
يعكس التحذير اتساع الأبعاد الأمنية للحرب مع إيران، إذ لم تعد المخاطر محصورة في الهجمات الصاروخية أو المواجهات البحرية، بل امتدت إلى حماية الدبلوماسيين والمصالح الأميركية في المنطقة. كما أن تقليص أعداد الموظفين في البعثات قد يشير إلى استعداد واشنطن للتعامل مع بيئة أمنية أكثر تقلباً، لكنه لا يثبت وحده أن قراراً بشن هجوم عسكري جديد قد اتُّخذ.
زاوية اليوم ميديا
تواجه دول الخليج معادلة دقيقة: الحفاظ على أمن أراضيها وبعثاتها ومرافقها الحيوية، مع تجنب تحول أراضيها إلى ساحة إضافية لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران. وتبقى المؤشرات الأهم خلال الأيام المقبلة هي طبيعة الإجراءات الأمنية الجديدة، ومدى اتساع تقليص الوجود الدبلوماسي، وما إذا كانت سترافقها تحركات عسكرية أو قنوات تهدئة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *