الرئيسية/آراء/حقائق يجب ألا تغيب
آراء

حقائق يجب ألا تغيب

Screen Shot 2024-08-03 at 5.53.38 AM
📸Screen Shot 2024-08-03 at 5.53.38 AM
اليوم ميديا
هناك عمل ممنهج للتخلص من ممثلي النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان.

أما النظرية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، فهي: هل إسرائيل وحدها مسؤولة عن هذا العمل؟ أم أن هناك أطرافاً إيرانية من الداخل مشاركة؟

يعزز هذه النظرية وجود معارضة كبيرة من الداخل الإيراني للتخلص من عبء الميليشيات الاقتصادي والسياسي، ورغبة قيادات إيرانية جديدة بفتح صفحة جديدة مع دول الجوار ومع العالم الغربي، ومنهم الرئيس الإيراني الجديد، وهي وجهة نظر يعترض عليها الحرس الثوري الإيراني، وبشدة، ودفع ثمنها رؤساء إيرانيون سابقون، إلا أن الضغوط التي يواجهها النظام تفرض عليه مراعاة تلك الاتجاهات، خاصة أن الانتخابات أفرزت الفجوة الكبيرة التي تفصل بين النظام والاتجاهات الإصلاحية الراغبة في التركيز على الداخل.

أما السبب الثاني الذي يدعم هذه النظرية، فهو دقة الإصابات التي تستهدف القيادات الحمساوية و«حزب الله»، مما يؤكد وجود اختراق من الداخل الإيراني على درجة كبيرة من القدرة على الوصول إلى أهم الأهداف وأثقلها وزناً.

ففي سوريا ولبنان تجري التصفيات على قدم وساق عبر استهداف المستشارين الإيرانيين الضالعين في إدارة المعارك، وفي السيطرة على تلك القيادات العربية، ثم استهداف قيادات «حزب الله» واستهداف مواقع الأسلحة الإيرانية في سوريا ولبنان، وفي «حماس» عبر استهداف قياداتها داخل وخارج غزة، الأدهى أن إسماعيل هنية هو ثاني قيادي حمساوي يغتال الأول بعد اجتماعه بـ«حزب الله» في لبنان والثاني في عقر دار الحليف الإيراني.

السبب الثالث الذي يدعم تلك النظرية أن العديد من المراقبين بات يلحظ أن وجود بعض الاستقلالية عند تلك الميليشيات في قراراتها بما يتماشى مع أوضاعها الميدانية، حيث ترك لها حرية تقدير الموقف، تتعارض أحياناً مع المصلحة الأمنية الإيرانية، وهنا يبدأ التقاطع والخلل، فالعلاقة بين الميليشيات وقيادة الحرس الثوري لم تعد كما كانت عليه أيام قاسم سليماني الذي يتحدث العربية، وأهم تلك التقاطعات الإيرانية مع الميليشيات أنه في العديد من الهجمات التي قادها الحوثيون أو «حماس» أو «حزب الله» كانت إيران تعلن أنها ليست راغبة في مواجهة مع إسرائيل أو أميركا في هذا الوقت، وهذه تصريحات جاءت على لسان أكثر من مسؤول إيراني، حتى وجدت إيران نفسها مضطرة إلى الانخراط في معارك لم تتهيأ لها ولا تودها، وليست في توقيت يصبّ في صالحها، وعليها الآن أن تختار ردة فعل تحفظ بها وجهها، كما فعلت ذلك مؤخراً، دون أن تضطر إلى المواجهة المباشرة.

فهل من الممكن أن يكون استهداف قيادات الميليشيات العربية صراعاً إيرانياً – إيرانياً، استفادت منه إسرائيل؟

نقلا عن صحيفة “الشرق الأوسط”

"
هناك عمل ممنهج للتخلص من ممثلي النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان. أما النظرية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، فهي: هل إسرائيل وحدها مسؤولة عن هذا العمل؟ أم أن هناك أطرافاً إيرانية من الداخل مشاركة؟ يعزز هذه النظرية وجود معارضة كبيرة من الداخل الإيراني للتخلص من عبء الميليشيات الاقتصادي
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة