الرئيسية/آراء/نكسة لبنان الرقمية
آراء

نكسة لبنان الرقمية

thumbs_b_c_273e51fb5eca49d5a1dfc4d6b5ee2f55
📸thumbs_b_c_273e51fb5eca49d5a1dfc4d6b5ee2f55
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

هل يمكن، بالمعنى العسكري، إلحاق الهزيمة بإسرائيل، من طرف «حزب الله»، أو حتى الأم الراعية، إيران، ناهيك، حتى لا ندخل في دائرة المزح، من طرف الحوثي في اليمن؟

أقول ذلك بمناسبة الضربة الجديدة من نوعها في تاريخ الحروب المعاصرة، التي وجهتها إسرائيل لـ«حزب الله» اللبناني، أمس، في صورة قاربت ما نشاهده في أفلام الخيال العلمي (الأكشن).

مصادر إعلامية أكدت أن إسرائيل اخترقت مئات الأجهزة اللاسلكية التابعة لـ«حزب الله» في بيروت وجبل لبنان والجنوب. كما أضافت أن مئات العناصر من «حزب الله» أصيبوا بجروح، بعضها بليغ في الوجوه، جراء تفجر تلك الأجهزة بشكل مباغت، أمس الثلاثاء، حيث وصلت أعداد الإصابات إلى نحو 3 آلاف.

هذا عدد كبير في يوم واحد، والأهم أن الضربة السيبرانية – العسكرية، لقواعد بل وعوائل «حزب الله»، بل وبعض المدنيين من نساء وغيرهم، جديدة في طرازها على العالم كله، لم تحدث حتى في الحرب الروسية الأوكرانية.

يكشف هذا الهجوم الرهيب على أجهزة اتصال أنصار «حزب الله»، وتفجيرها في وقت واحد، عن التفوق الإسرائيلي الكبير في ميدان الحروب الجديدة.

هل الحرب، أي حرب، الهدف منها «الانتصار» في النهاية، أم أن الحرب لمجرد الحرب هي الغاية المقدسة؟!

تلك هي بعض الأسئلة التي ينبغي عدم إهمالها أو تخوين من يطرحها.

ما عدا ذلك من أكاذيب وشعارات وانتفاخ كاذب لا معنى له في حسبة الخسارات الحقيقية التي تمس حياة الناس العاديين.

الأسئلة المباشرة هي الكاشفة، منها: هل حروب «حزب الله» وإيران الكلامية و«اشتباكاتهم المحدودة» مفيدة أم ضارة بمعسكر إيران؟!

هذه القوى مستفيدة على مستوى التعبئة العقائدية المستدامة والتحريض السياسي، من الحروب الكلامية أو الأمنية «المسيطر عليها»، لكن هل يمكنهم التحكم كل الوقت في لعبة معابثة فم السبع وشواربه، دون رد غاشم خارج حدود اللعبة والملعب؟!

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط.

"
مشاري الذايدي هل يمكن، بالمعنى العسكري، إلحاق الهزيمة بإسرائيل، من طرف «حزب الله»، أو حتى الأم الراعية، إيران، ناهيك، حتى لا ندخل في دائرة المزح، من طرف الحوثي في اليمن؟ أقول ذلك بمناسبة الضربة الجديدة من نوعها في تاريخ الحروب المعاصرة، التي وجهتها إسرائيل لـ«حزب الله» اللبناني، أمس، في صورة قاربت ما نشاهده في أفلام
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة