الرئيسية/آراء/ليست عارضة للأزياء
آراء

ليست عارضة للأزياء

لقطة الشاشة 1446-05-11 في 9.40.41 م
📸لقطة الشاشة 1446-05-11 في 9.40.41 م
اليوم ميديا

سليمان جودة

الأناقة التى تبدو بها السيدة كيمى بادنوك تجعلك تعتقد أنها واحدة من عارضات الأزياء، ولكن سرعان ما سوف تكتشف أنها سياسية بريطانية من أصول نيجيرية، وأنها مُرشحة لأن تكون على رأس الحكومة فى لندن، إذا ما جرت انتخابات برلمانية قريبة.

ورغم أن عُمرها 44 سنة، إلا أن ذلك لم يمنع حزب المحافظين من انتخابها رئيسة له خلفًا لريشى سوناك، الذى قاد الحزب إلى سقوط مروع أمام حزب العمال، فى انتخابات الرابع من يوليو من هذه السنة.

والسيدة «بادنوك» ليست أنيقة فقط، ولا هى شابة وحسب، ولكنها امرأة من أصحاب البشرة السمراء صارت حيث هى على رأس حزب المحافظين.. وعندما رحب بها السير كير ستارمر، رئيس الحكومة، ورئيس حزب العمال، وقال إن فوز امرأة من أصحاب البشرة السمراء مثلها بزعامة حزب كبير مثل حزب المحافظين فخر لبلاده، ردت هى وقالت إنها لا تميل إلى التركيز على لونها عند الكلام عنها أو عن فوزها، وأضافت أن لون بشرتنا يجب ألا يكون أهم من لون شعرنا أو لون عيوننا.. ولا بد أنها بهذه المعانى كانت تدعو الذين يتحدثون عنها أو عن لون بشرتها إلى التجاوز عن الشكل إلى الموضوع فى القضية.

أما الموضوع فلقد أشارت إليه حين أعلنت أن لها مهمتين اثنتين لا ثالث لهما فى المرحلة المقبلة، وأن المهمة الأولى هى محاسبة حكومة حزب العمال التى تجلس فى مقاعد الحكم على ما تمارسه من سياسات.. فكأنها لا تترك البرلمان البريطانى وحده يقوم بهذه المهمة الأصيلة بالنسبة له وبالنسبة لأى برلمان، ولكنها كزعيمة للحزب المعارض الأكبر للعمال تريد أن تكون للحكومة بالمرصاد، وتريد بالتالى أن تصل إلى مهمتها الثانية.

هذه المهمة الثانية هى العودة بحزب المحافظين إلى الحكم فى مقر الحكومة في 10 دوانينج ستريت، وهو لن يعود بالتأكيد إلا بمراجعة لأسباب إخفاقه فى انتخابات يوليو.

والذين يعرفون كيمى بادنوك يقولون إنها تتميز بصفات كثيرة، وإن الصفة الأهم فيها أنها جادة للغاية فى كل شىء تفعله.. ولا بد أن حزبًا سقط سقوطًا ذريعًا كحزب المحافظين أحوج ما يكون بعد إخفاقه الكبير فى السباق الانتخابى إلى شخص يتصف بالجدية أول ما يتصف.

إنها تقول لنا ولغيرنا إن أول خطوة فى عبور أى وضع إلى سواه، أن ننظر فى الأسباب التى أدت إلى الوضع الذى لا يُرضى طموحنا.. هذا ما تقوله فى كلمات قليلة، وبغير أن تشغلنا بالدخول فى تفاصيل.

نقلا عن المصري اليوم

"
سليمان جودة الأناقة التى تبدو بها السيدة كيمى بادنوك تجعلك تعتقد أنها واحدة من عارضات الأزياء، ولكن سرعان ما سوف تكتشف أنها سياسية بريطانية من أصول نيجيرية، وأنها مُرشحة لأن تكون على رأس الحكومة فى لندن، إذا ما جرت انتخابات برلمانية قريبة. ورغم أن عُمرها 44 سنة، إلا أن ذلك لم يمنع حزب المحافظين من
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة