الرئيسية/آراء/جبل العرب
آراء

جبل العرب

لقطة الشاشة 2024-12-27 في 10.30.00 م
📸لقطة الشاشة 2024-12-27 في 10.30.00 م
اليوم ميديا

سمير عطا الله



في هذه القيامات القائمة قياماتها منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ودنيانا صخب وضوضاء وغوغاء، وزعزعة في الكيانات والمجتمعات والمؤسسات. كل عربي يفتح صحيفته كل يوم وهو مرتعد مما سوف يكون الخبر التالي، أو «اليوم التالي»، وحسب «الترند» السائد في ديار الاضطراب. ديارنا.

وكل يوم يضاف خبر جديد عن الشرق الجديد الموعود. والجديد مثل القديم. أو أسوأ. وفي حالة العوم في هذا البحر من المجهول، لم يعد شيء مفاجئاً. حتى أن يعرض نتنياهو «الحماية» على دروز سوريا. المشكلة في جديد الشرق، هذه الدرجة من الصلف.

«الأقليات» وترٌ قديم وعازفوه كثيرون، لكن رئيسة الجوقة دائماً إسرائيل. فهي سوف تظل أقلية في الشرق، جديداً أو قديماً. وبعد الذي فعلته في غزة ولبنان، ضاعفت هذا الواقع بما لا يقاس ولا يقارن.

يجهل الإسرائيليون أن دروز سوريا ولبنان وفلسطين، عرب سواء كانوا شعباً أو نفراً. وهم لم يتعرفوا إلى هذه الحقيقة الآن، بل منذ كانوا طلائع الثورة العربية ضد الاستعمار. وهم من سموا عرينهم «جبل العرب» بدل «جبل الدروز».

كان رجال مثل سلطان باشا الأطرش، وكمال جنبلاط، دائماً في مقدم الحركة القومية. وخلال حرب لبنان، أصر الرئيس ياسر عرفات على أن تكون الحركة الوطنية بزعامة كمال جنبلاط. وطالما اشتكى أبو عمار أمام خلصائه، من أن زعامة جنبلاط ليس فيها مجال للشراكة حتى مقدار خيط رفيع.

تأكد عمق التجربة أكثر عندما دعا الرئيس أنور السادات، جنبلاط لزيارة مصر. وهناك أبلغه بأن لديه معلومات مؤكدة بأن حياته في خطر، وطلب إليه البقاء في القاهرة بعيداً عن المخاطر. وكان جواب الرجل الشاعر والمثقف: هناك قصيدة للشاعر الأندلسي عنوانها «الأشجار تموت واقفة».

يقال في لبنان إن وليد جنبلاط هو الأكثر معرفة في قراءة سياسات المنطقة. وكان أول زعيم سياسي يذهب إلى دمشق بعد انهيار نظام الأسد. ذهب إلى لقاء الرئيس أحمد الشرع، محاطاً بالقيادات الدرزية الروحية في سوريا ولبنان. وحذَّر من السموم القديمة والجديدة.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
سمير عطا الله في هذه القيامات القائمة قياماتها منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ودنيانا صخب وضوضاء وغوغاء، وزعزعة في الكيانات والمجتمعات والمؤسسات. كل عربي يفتح صحيفته كل يوم وهو مرتعد مما سوف يكون الخبر التالي، أو «اليوم التالي»، وحسب «الترند» السائد في ديار الاضطراب. ديارنا. وكل يوم يضاف خبر جديد عن الشرق الجديد الموعود.
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة