الرئيسية/آراء/إيران… انعطافات حادة يميناً ويساراً
آراء

إيران… انعطافات حادة يميناً ويساراً

لقطة الشاشة 2025-05-10 في 10.08.24 م
📸لقطة الشاشة 2025-05-10 في 10.08.24 م
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

بعد تصريحات المرشد الإيراني، علي خامنئي، الساخنة في رفض الضغوط الأميركية بخصوص الطاقة النووية الإيرانية ومسألة تخصيب اليورانيوم، نصل إلى محطة جديدة من هذا المسلسل الأميركي-الإيراني الطويل.

منذ قيام النظام الثوري في إيران عام 1979 ضد النظام الشاهنشاهي، والعلاقات بين واشنطن وطهران هي عنوان من أكبر عناوين السياسة الخارجية الأميركية، ونقطة نزاع بين الجمهوريين والديمقراطيين، وصلت ذروتها بين فريق أوباما وبايدن، من جهة، وفريق ترمب وبقية الجمهوريين، من جهة أخرى.

اليوم يقول ترمب في ولايته الثانية إنه لا وقت لديه في هذا الموضوع ويجب حسم الأمر سريعاً، ويلوّح بالحرب، وعصا إسرائيل جاهزة، إن لم تلن قناة المرشد العتيد.

موقع «بصیرت» الإيراني، حسب تقرير مجلة «المجلة»، ذكر أن الأميركيين يقومون بمحاولات على كل المستويات في إطار حرب مركبة ضد إيران، بهدف الوصول إلى نتيجة مناسبة لهم في الجولة المقبلة، ولكن من المستبعد أن تنجح المحاولات الأميركية؛ لأنَّ أقوال الجمهورية الإسلامية وأفعالها لم تتغيّر خلال الجولات الخمس الماضية من المفاوضات.

هل سيحدث أمر جديد «ثوري» هذه المرة بخصوص المعضلة الإيرانية؟!

ترمب يقول إنه لا يريد تغيير النظام في إيران، ولا حتى تعديل سلوكه في المنطقة بصورة جذرية، هو يريد ضمان أن لا نووي إيرانياً، فقط، أو على الأقل هذا هو جوهر المشكلة الإيرانية في عيون ترمب وفريقه.

لا كلام، فوق كلام النووي، ولا برنامج الصواريخ الباليستي -بل هناك حديث عن صفقة إيرانية ضخمة مع الصين بهذا الخصوص- والأهم لا حديث عن سياسة التدخل الإيرانية في المنطقة العربية (العراق ولبنان واليمن حتى سوريا).

وعليه فعلى أهل المنطقة «تدبير» أمورهم مع طهران، الغرب يهمه فقط حكاية النووي هكذا تبدو الصورة.

لذلك، وفقاً للتقرير السابق، نجد رأياً إيرانياً غريباً في رؤيته الانقلابية وتسويغ ما لا يُستساغ!

أستاذ العلوم السياسية عبد الرضا فرجي راد في حوار مع صحيفة «اعتماد» قال: «إن المشروع النووي المشترك، بين إيران والعرب، يقلّص من التصعيد العسكري ويزيد فرص التقارب بين إيران والدول العربية، وقد يصبح نموذجاً للتعاون النووي الإقليمي».

لا توجد علامة تعجب، لن أضعها هنا، فكل ما لا يُعقل، حصل فعلاً، في هذه المنطقة في هذه الأيام انعطافات حادة ذات اليمين وذات الشمال، وورشة ماكياج سياسي كبرى لا سابق لها.


عن الكاتب:
مشاري الذايدي كاتب وصحفي سعودي، متخصص في الشؤون السياسية والإعلامية، معروف بتحليلاته الدقيقة ورؤاه المميزة في القضايا الإقليمية.

"
مشاري الذايدي بعد تصريحات المرشد الإيراني، علي خامنئي، الساخنة في رفض الضغوط الأميركية بخصوص الطاقة النووية الإيرانية ومسألة تخصيب اليورانيوم، نصل إلى محطة جديدة من هذا المسلسل الأميركي-الإيراني الطويل. منذ قيام النظام الثوري في إيران عام 1979 ضد النظام الشاهنشاهي، والعلاقات بين واشنطن وطهران هي عنوان من أكبر عناوين السياسة الخارجية الأميركية، ونقطة نزاع بين
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة