الرئيسية/آراء/واشنطن ترغب في كارتل عالمي للغاز مع روسيا وقطر
آراء

واشنطن ترغب في كارتل عالمي للغاز مع روسيا وقطر

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

غليب بروستاكوف

واشنطن، على نحوٍ يُثير دهشة كثيرين، تُظهر اهتمامًا كبيرًا بشراكة في مجال الطاقة مع موسكو.

المنطق البسيط المتمثل في إعادة توجيه الطاقة الروسية بالكامل من أوروبا نحو آسيا وترك السوق الأوروبية للأمريكيين، لا يُناسب ترامب، لا كرجل أعمالٍ ولا كسياسي.
كرجل أعمال براغماتي، يدرك ترامب أن “قتل الدجاجة التي تبيض ذهبًا” له حدوده، فالتصرف بهذا الشكل لا يتماشى مع قواعد الشركات الكبرى. وكسياسي، يعرف العواقب الاستراتيجية لتوجه روسيا الكامل شرقًا.

وهناك سيناريو آخر أكثر جاذبية للولايات المتحدة: تشكيل كارتل عالمي للطاقة – “ترويكا” للغاز مع روسيا وقطر لتحديد الأسعار عالميًا.

تحاول واشنطن حاليًا إجبار موسكو على التعاون وفق مبدأ “التجارة بالقوة”، على غرار أطروحة “السلام بالقوة” المعروفة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

لن توافق “غازبروم”، ولا القيادة الروسية، على شراكة تكون فيها لواشنطن الكلمة الفصل. ولن تسمح موسكو للأمريكيين بالسيطرة على الصمام الأخير الذي يمكن نظريًا أن يتدفق عبره الغاز الروسي إلى أوروبا. ولن تتخلى روسيا عن الأسواق الآسيوية، مهما اشتد تهديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات ثانوية على الصين أو الهند.

في الواقع، نشهد صراعًا شرسًا على شروط متكافئة للتعاون المستقبلي. والغريب أن هذا الحوار العملي أصبح مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بقضايا الحرب والسلام في أوكرانيا والشرق الأوسط وغيرها من البؤر الساخنة.

مهمة موسكو اليوم هي توضيح لواشنطن بجلاء أنه لن يكون هناك “سلام بالقوة” أو “تجارة بالقوة”. لقد ولّى زمن المونولوجات، وبدأ عصر وضع قواعد مشتركة للعبة.

نقلا عن صحيفة “فزغلياد” الروسية

"
غليب بروستاكوف واشنطن، على نحوٍ يُثير دهشة كثيرين، تُظهر اهتمامًا كبيرًا بشراكة في مجال الطاقة مع موسكو. المنطق البسيط المتمثل في إعادة توجيه الطاقة الروسية بالكامل من أوروبا نحو آسيا وترك السوق الأوروبية للأمريكيين، لا يُناسب ترامب، لا كرجل أعمالٍ ولا كسياسي.كرجل أعمال براغماتي، يدرك ترامب أن "قتل الدجاجة التي تبيض ذهبًا" له حدوده، فالتصرف
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة